اف سي دز .. الدون يبقى دونا بإرادته ..!! / بقلم : صدام الدده

لم يكن أشد المتفائلين بنادي دز القادم من دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي يتوقع أن يصل الفريق الى الجولة الأخيرة وفرصه واردة في تحقيق لقب الدوري، بل ربما كان بقاء دز عاما إضافيا في الدوري كفيلا بجعل هؤلاء سعداء، كما هو الحال مع رفيقه من ذات الدرجة العام الماضي نادي الرياض، الذي قبل باطن كفه و ظهرها بعد تأكد بقائه في الدوري في الجولة الأخيرة . منذ بداية الموسم كان واضحا أن نادي دز يرى أبعد مما يرى رفيق دربه من الدرجة الثانية، فبعد جولات أولى قدم فيها الرياض نتائج مبهرة، بدأ النادي يتراجع تدريجيا، وعلى النقيض منه بدأ دز في الصعود تدريجيا الى فرق المقدمة، ليحجز في نهاية الموسم مركزا ثالثا جعله بالنسبة للكثيرين مفاجأة الموسم السارة . وصول دز الى هذه النتائج و هذا المستوى وهو القادم من دوري الدرجة الثانية، كسر العقدة و أظهر بأن بإمكان النادي أن يطمح " منذ موسمه الأول " إلى تحقيق اللقب، فكرة القدم لا تعترف سوى بالنتائج، والنتائج تكون ثمرة الجهد المبذول، والخطوة الأولى لتحقيق ذلك هي تخيل نفسك بطلا، و السعي من أجل تحقيق ذلك، و عدم الاستسلام للدونية التي قد يرمقك بها الآخر، ليفند دز المقولة الشهيرة، الدون يبقى دونا، ويؤكد أنه يبقى دونا فقط بإرادته . عناصر النجاح في دز تمثلت في إدارة دعمت النادي منذ اليوم الأول من الانتقالات، فتعاقدت مع عدد من اللاعبين القادرين على إضافة الجودة لتشكيلة الفريق من أمثال " سيدي مولاي – قرموقا تراوري – فرجو – نغارا – شقران "، ومدرب عرف التوليفة المناسبة لفريقه و قاده إلى أن أحس بعدم قدرته على تقديم الإضافة، فقرر التنحي _ في سابقة من نوعها _ قبل نهاية الموسم ب7 جولات ليترك قيادة السفينة لربان آخر لم يتوان عن تغيير الرسم التكتيكي من 4-3-3 الى 4-4-2 ليؤكد على جودته و قدرته مع التأقلم مع الفريق قبل 7 جولات من النهاية، و لاعبين آمنوا منذ اليوم الأول بقدرة فريقهم على تحقيق لقب الدوري، ولم يضعوا نصب أعينهم سوى هذا الهدف، ورغم انهم فشلوا في تحقيقه إلا أنهم كسبوا احترام خصومهم قبل مناصريهم، ليفرض دز نفسه كاسم صعب في بورصة الأندية الوطنية، و يؤكد على أن التأهل من الدرجة الثانية لا يعني قضاء الموسم الموالي في تحاشي العودة إليها، وإنما تحديد الهدف مع بداية الموسم و التخطيط السليم له و الايمان بقدرتك على تحقيقه عناصر كفيلة بجعلك خصما محترما تهابك كل الأندية و يرفع لك كل الخصوم القبعة احتراما و تحية . فهل ستتعلم الأندية الوطنية الدرس..؟؟ ام ان الهدف الاسمى للقادمين من الدرجة الثانية هذا الموسم، هو عدم العودة إليها العام المقبل ..؟؟